صفحة نصائح وفوائد دينوية وأخلاقية


معاملة الناس بحسن الخلق

الأساس في معاملة الآخرين ينبغي أن ينطلق من قاعدة((أحب لأخيك ماتحب لنفسك)) ؛
لأنه :(( لايؤمن أحد كم حتى يحب لأخيه مايحب لنفسه))...


ومن هذا المنطلق تتعامل مع الناس ،فتلاقيهم بوجه طلق وابتسامه وتناديهم بأحب الأسماء
إليهم ،وإياك واحتقار الناس، فالمسلم لايحقر أخاه المسلم،واحتقارك للآخرين يسبب نفرتهم
منك وابتعادهم عنك،وتسبغ عليهم تقديراً،وإياك أن تكثر من لومهم وعتابهم.......

وإياك أن يصادر جهود الآخرين وتنسب الفضل لنفسك،وإياك وإظهارر النصيحه بروح الاستعلاء والتكبر، واجعلها تبدو بروح الشفقة والعطف والرحمة،وتجنب النصيحة على الملأ، واجعلها سرية فإنها ادعى للقبول ........

وما أجمل قول الإمام الشافعيتعمد ني بنصحــك في انفرادي*******وجنبني النصيحة في الجماعة
فإن النصح بين الناس
نوع من  ****التوبــــيـخ لاأرضـى اسـتـماعــــه
فإن خالـتفتني وعــصيت قـولي ******فلا تجــزع إذا لـم تعـــط طاعــه




وحسن الخلق هو سيد الموقف دائماً فصاحبه هو الرابح والموصي به هو الناصح

وسئل رسول الله-صلى الله عليه وسلم- عن أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ فقال:«تقوى الله وحسن الخلق»

التعامل مع الباحث عن الأخطاء :


الباحث عن الأخطاء شخصية ناقدة، مضيِّعة للوقت، مجهدة للآخرين، تخفي خلفها كثيراً من الدوافع التي لا تحب أن تظهرها وتخفي بعضاً من العيوب والأخطاء ، فتسعي إلي إبراز أخطاء الأخرين وعيوبهم حتي تصرف نظر الآخرين عن تقصيرها أو عيوبها.

الباحث عن الأخطاء يتميز بالذكاء أحياناً، أو الهدوء وطولة البال أحياناً أخري، فيصل إلي نرفزة من حوله، ويخرجهم عن طبيعتهم في الحديث مما يضطرهم إلي الخطأ في الكلام فيمسكه عليهم.


من صفاته:


* يحاول جذب إنتباه الآخرين إليه.

* يظهر الآخرين بمظهر الأغبياء المحتاجين إلي عونه.

* يستهزء بأرآء من حوله ويستخف بها.

* يستخدم دائماً القاعدة المشهورة (الهجوم خير وسيلة للدفاع).

* يوجه أسئلةً كثيرة ًعلي من حوله ليصل إلي بغيته.

* لا يحب أن يكون له معارضين، ويسعي إلي القضاء عليهم.

* يضع الآخرين في مواقف محرجة، ولا يحترم مشاعرهم.

* يشعرك دائماً أنه بلا عيوب أو أخطاء .

* يتنقل بين الناس كثيراً لعله يجد ما يريده.

* لا يحب الإعتذار، ويحب أن يسمع ذلك من الآخرين.

* يميل إلي الجانب النظري دائماً.

* لايحب العمل أو تحمل مسئولية بمفرده خشية من وقوعه في أخطاء يلمسها الآخرون.

* يتفحص ويدقق كثيراً في أعمال الغير.

* يستخدم الأدلة والبراهين والورقيات الرسمية أحياناً للدفاع عن أرآءه وأفكاره.

* يسعي أن يجمع حوله ضعاف الشخصية وقليلي العمل.

* يغير كثيراً من قواعد العمل التي يضعها بنفسه ويسعي أن يفرضها علي الآخرين كل مرة.

* يتخلي عن مسئولياته بطرق رسمية غير اصطدامية مع رؤسائه.

* يجعل كلامه دائماً مطاطاً يحتمل كل الأوجه.


كيف تتعامل معه:-

* كن هادئاًً، صبوراً،ذو بال طويل وأنت تتعامل معه.
* تعلم مهارة كيف تبصره بعيوبه وأخطائه وكيفية الإستفادة منها.
* علمه أن الناس بشر تخطأ وتصيب، فليكن عوناً لهم ولا سوطاً عليهم.
* تمالك نفسك وسيطر علي أعصابك عند التعامل معه( فإنه ينرفز ).
* قاطعه إذا تحدث عن أخطاء الآخرين وعيوبهم.
* لا تتحدث أمامه عن عيوب الناس وأخطائهم.
* كن مالكاً بزمام الحوار معه وإلا ضاع وقتك ووقت الحضور.
* لا تجعل في كلامك سخرية له، وكن حازماً في حديثك.
* إعتذر له إن كنت مخطئاً ( حتي يتعلم ذلك هو الآخر ).
* إجعل أسئلتك موجزة وواضحة للحصول علي إجابات محددة منه.
* تعرف علي الأسباب والدوافع التي تجعله يبحث عن أخطاء الأخرين.
* استمع لحديثه بإهتمام، وقم بإزالة اللبس عنده حتي يصفو.
* أعلمه أن تعليقاته وبحثه عن الأخطاء يضايق الآخرين منه.
* علمه أن يكون واقعياً، وأن يبتعد عن المثالية في حديثه.
* إشغله بكثير من الأعمال والمهام وتابع نتائجه.
* أوقفه عند حدوده في إدارة الحوار ( لا تجعله يتدخل في كل شئ ).
* إحذر أن يكوُن مجموعة علي شاكلته فسوف تجهدك كثيراً.
* علمه أن الدين النصيحة ( وليست الفضيحة ).
* اسع أن لا يكون من المسئولين في إدارة الأعمال ( فهو ليس لها).
* أكثر من اللقاءات الفردية معه فإنها مؤثرة وتأتي بخير.


وأخيراً قل له :-

<<< من نصح أخاه سراً فقد زانه ومن نصحه جهراً فقد شانه >>>

تحسين الأخلاق والتعامل مع الآخرين والمجتمع من الضرورة ..!!




بسم الله الرحمن الرحيم
(لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) البقرة / 177 .

(عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ) المائدة /105 .
(وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) الأعراف /8 .
(وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ) الأعراف /9 .
(إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ) الإسراء /27.
(لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ) عبس /37 .
 (وَإِذَا جَاؤُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ) المجادلة /8 .
(وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) الأعراف /8
(وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ) الأعراف /9 .

أن ما يجب علينا جميعاً أن نتعايش ونجعل أخلاقنا هي الأحسن مع علاقتنا للآخرين ومع المجتمع حتى نكون المثل الأعلى كما وصف ربنا سبحانه نبينا الكريم محمداً صلى الله عليه وآله وسلم حيث يصفه تعالى : " إنك لعلى خلق عظيم" لأن إن أخلاق الإنسان هي سجاياه وطبائعه التي يدير بها حياته ويتعامل من خلالها مع الناس .
ومن ناحية يجب أن تكون في جميع أيام وأشهر السنة وليس فقط في شهر رمضان . وصحيح أن رسول الله صلى الله عليه جاء في خطبة عند دخول شهر رمضان المبارك حيث قال :
 (أيها الناس من حسن منكم في هذا الشهر خلقه ،كان له جوازا على الصراط يوم تزل فيه الأقدام، ومن خفف في هذا الشهر عما ملكت يمينه ،خفف الله عليه حسابه، ومن كف فيه شره، كف الله عنه غضبه يوم يلقاه، ومن وصل فيه رحمه وصله الله برحمته يوم يلقاه ومن قطع رحمه قطع الله عنه رحمته يوم يلقاه ).
من عادات المؤمنين في هذا الشهر الكريم التوجه إلى إحيائه بالعبادات كالإقبال على تلاوة القرآن الكريم وقراءة الأدعية وأداء العمرة والنوافل، وثواب هذه الأعمال العبادية أكبر في هذا الشهر من سائر الشهور .

العلاقة مع الآخر في دائرة التوجيه النبوي
يلاحظ في هذا الجزء من خطبة الرسول  زيادة الاهتمام بتفعيل العلاقات بين الناس، والتي ينبغي أن يكون لها نصيب من اهتماماتنا وتوجهاتنا خلال هذا الشهر الكريم من باب التقرب إلى الله سبحانه وتعالى بحسن الأخلاق وليس فقط بأداء بعض العبادات ، ويجب أن لا نسى علينا أيضاً  دورنا في مثل هذا التكافئ في بقية الأيام والأشهر من السنة . .
إن أخلاق الإنسان هي سجاياه وطبائعه التي يدير بها حياته ويتعامل من خلالها مع الناس .
وهناك الكثير من الأفراد يقعون تحت وطأة الاستسلام للسلوكيات التي ألفوا السير عليها، ولا يقبل مناقشته معللا ذلك بأن هذه طريقته وطبيعته .

وعلى ضوء ذلك نسأل :
هل أن سلوكيات الإنسان وطرق تعامله ل مع الآخر ثابتة حتمية لا يمكن تغييرها؟
هل طريقته في التعامل مع الآخرين هي المثالية بحيث لا شيء أفضل منها؟
هل يطرح الفرد على صفحة نفسه ليسألها عن كيفية علاقته مع والديه وزوجته وأبنائه وسائر أرحامه فيسعى بعد ذلك لتصحيحها أو تطوير القاصر منها؟
لا شك أن الإنسان لديه القدرة على تغيير سلوكياته وأنماط معاشرته للناس، وإلا لو لم يكن قادرا على ذلك لما صح معاقبته ومحاسبته، وأصبح لا جدوى من وضع المناهج لتعديل السلوك الإنساني .

وتحسين الخلق ليس فقط الانتقال من السلوك السيئ إلى الحسن، بل هو أيضا رفع لدرجة الأخلاق إلى أفضل مستوى .


تحسين الأخلاق في  كل أشهر السنة وليس فقط في شهر رمضان ..!!

ورد عن النبي محمد  قال : (من تطوع بخصلة من خصال الخير في شهر رمضان كان كمن أدى سبعين فريضة من فرائض الله ).
وأن تعرفنا على الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة التي تبين هذه الدلالة وهي : ـ
1 ـ  التوكل على الله تعالى .
2 ـ الاعتصام بالله تعالى .
3 ـ شكر الله تعالى على نعمه المتواترة .
4 ـ حسن الظن بالله تعالى .
5 ـ اليقين بالله في الرزق والعمر والنفع والشر.
6 ـ الخوف من الله عز وجل مع رجائه .
7 ـ الصبر وكظم الغيظ .
8 ـ الصبر عن محارم الله تعالى .
9 ـ العدل .
10 ـ تغليب العقل على الشهوة .
11 ـ التواضع .
12 ـ الاقتصاد في المأكل والمشرب ونحوهما .
13 ـ إنصاف الناس ولو من النفس.
14 ـ العفة .
15 ـ اشتغال الإنسان بعيبه عن عيوب الناس .
16 ـ التحلي بمكارم الأخلاق .
17 ـ الحلم .
18 ـ حفظ القرآن الكريم والعمل به وقراءته .
19 ـ زيارة النبي صلى الله عليه وآله والمعصومين والأولياء والصالحين .
20 ـ الزهد في الدنيا.
21 ـ إعانة المؤمن وتنفيس كربته وإدخال السرور عليه وإطعامه وقضاء حاجته.
22 ـ محاسبة النفس كل يوم .
23 ـ الاهتمام بأمور المسلمين والجامعة .
24 ـ السخاء والكرم والإيثار .
25 ـ الأنفاق على الأهل والعيال .
26 ـ التوبة من الذنوب صغيرها وكبيرها والندم عليها. زهي أمور من المنكر ونجده من خلال الآيات القرآنية الكريمة أو الأحاديث الشريفة الدالة عليها ونذكر منها :
1 ـ الظلم .
2 ـ الإعانة على الظلم والرضا به .
3 ـ كون الإنسان ممن يتقى شره .
4 ـ قطيعة الرحم .
5 ـ الغضب .
6 ـ الاختيال والتكبر.
7 ـ أكل مال اليتيم ظلماً .
8 ـ اليمين الكاذب .
9 ـ شهادة الزور .
10 ـ المكر والخديعة .
11 ـ تحقير المؤمن وخاصة الفقير والاستخفاف به.
12 ـ الحسد .
13 ـ الغيبة .
14 ـ حب المال والحرص على الدنيا .
15 ـ الفحش والقذف وبذاءة اللسان والسب .
16 ـ عقوق الوالدين .
17 ـ الكذب .
18 ـ خلف الوعد .
19 ـ الإصرار على الذنب بتكرار ارتكابه وعدم تركه وعدم الندم على فعله .
20 ـ احتكار الطعام بقصد زيادة سعره .
21 ـ غلق منافذ المياه على الناس .
22 ـ الغش .
23 ـ الإسراف وعدم الاقتصاد والتبذير وإتلاف المال ولو كان قليلاً.
24 ـ ترك أحد الوجبات .
25 ـ ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ليس التطوع بأداء الصلاة ودفع الصدقة فقط، بل منه أن يتبع الإنسان سلوكا حسنا جديدا في سيرته وتعامله وبالتالي يكون كمن أدى سبعين فريضة من فرائض الله. فإذا طور الإنسان في أسلوب علاقاته مع الآخرين في رحاب هذا الشهر الكريم وواظب عليها فيما بعد فإنه سيخرج من هذه الجامعة الروحية التربوية الإلهية بثمرة وحال جديدين لم يكن قد تعود عليه الإنسان نفسه، وقد يجد في بداية الأمر صعوبة في الألفة معه، لكن يصبح فيما بعد مألوفا وعاديا .وبما أن الاستحباب في إشاعة عمل الخير وصنع المعروف والتزام العادات الحميدة في المجتمع المؤمن وبين الأفراد والجماعات من المؤمنين ، ودلا لتهم عليها وترغيبهم فيها ، فإن كل معروف صدقة ، والدال على الخير كفاعله ـ كما يقول الرسول صلى الله عليه وآله في الحديث الشريف ، وأن ( فاعل الخير خير منه وفاعل الشر شر منه ) .. وإن ( من يعط باليد القصيرة يعط باليد الطويلة )  .

تجارب بسيطة ذات قيمة عالية .. ..
هل تعودت حينما تدخل بيتك أن تلقي السلام على عائلتك؟
إن لم تكن متعودا فعود نفسك بالسلام على أهلك حينما تدخل بيتك.فليس إلقاء السلام على الأجانب فقط . وأن هذه آداب متوارثة إنسانية فكانت مثلاً في الجاهلية يقولون : أنعم صباحاً ، وفي المساء أنعم مساء، وكانت هي تحية جاهلية ، فأنزل الله : (وَإِذَا جَاؤُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ) المجادلة /8 فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : " لقد أبدلنا الله بخير من ذلك ، تحية أهل الجنة : السلام عليكم".
 لقول الإمام الباقر عليه السلام :  " إذا سلم أحدكم فليجهر بسلامه ، لا يقول سلمت فلم يردوا علي. وفي مشكاة الأنوار : نقلا من المحاسن ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سلام عليكم فهي عشر حسنات ، ومن قال : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فهي ثلاثون ".
هل عودت نفسك شكر عائلتك وأبنائك؟؟ على ما يقدمونه من خدمات منزلية؟ لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : " لا يشكر الله من لا يشكر الناس".  وروي الترمذي : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : " من صنع معه معروف ، فقال لفاعله : جزاك الله خيراً فقد أبلغ الثناء". إذن فلماذا لا نوجه الشكر للزوجة عندما تقدم لنا الطعام أو أي خدمة أخرى من خدماتها الثرية ، وبهذا الشكر يطبع الأثر الطيب على قلبها ونفسها .

فلماذا لا توجه شكرك لزوجتك إذا قدمت لك طعاما أو أي خدمة أخرى والذي له الأثر الطيب على قلبها ونفسها .
وأذكر البعض حول هذه المثل لسعادة بيتك وحياتك :ــ
1 ـ توجه شكرك لزوجتك إذا قدمت لك طعاما أو أي خدمة أخرى.
2 ـ الزوجة في المنزل إذا جلب زوجها حاجات للبيت ومستلزمات العائلة مع أن هذا من واجباته ـ لكن أن تشكره وتدعو له بطول العمر والسعة في الرزق فإن هذا الأسلوب له تأثير كبير على
الطرفين وعلى الأبناء الذين سيجنون ثمرة هذه العلاقات الطيبة بين الوالدين والتي من أهمها الاعتياد على شكر من أحسن إليهم . وكذلك الإحسان إلى والديهم.هذه العادات والتجارب البسيطة على الإنسان أن يعتاد عليها لأنها من الخير وكما قال أمير المؤمنين  (الخير عادة ) .
لقول الإمام السجاد عليه السلام في رسالة الحقوق بحق الزوجة :
Rights of the Wife
( وأما حق رعيتك بملك النكاح ، فأن تعلم أن الله جعلها سكنا ومستراحاً وأنساً وواقية ، وكذلك كل واحد منكما يجب أن يحمد الله على صاحبه ويعلم أن ذلك نعمة منه عليه ووجب أن يحسن صحبة نعمة الله ويكرمها ويرفق بها وإن كان حقك عليها أغلظ وطاعتك بها ألزم فيما أحببت وكرهت ما لم تكن معصية ، فإن لها حق الرحمة والمؤانسة وموضع السكون إليها قضاء اللذة التي لا بد من قضائها وذلك عظيم .ولا قوة إلا بالله.
ومنها يقول الإمام بحق النفس ـ
Rights of the Soul
 ويقول مؤكداً : وأما حق نفسك عليك فإن تستوفيها في طاعة الله . فتؤدي إلى لسانك حقه وإلى سمعك حقه وإلى بصرك حقه  وإلى يدك حقها ، وإلى رجلك حقها وإلى بطنك حقه ، وإلى فرجك حقه ، وتستعين بالله على ذلك.
زمن هذه الحقوق حق اللسان :ـ
Rights of the Tongue
ويقول بحق تعويد اللسان :
وأما حق اللسان فإكرامه  عن الخنى وتعويده على الخير وحمله على الأدب وإجمامة إلا لموضوع الحاجة والمنفعة للدنيا وإعفاؤه عن الفصول الشنعة القليلة الفائدة التي لا يؤمن ضررها مع قلة عائدتها وبعد شاهد العقل والدليل عليه وتزين العاقل بعقله حسن سيرته في لسانه ،ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وأن كل هذه الأحاديث هي ثروة لنا ويجب أن نعمل بها ونستقيم
وعن جابر رضوان الله عليه : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في خطبة حجة الوداع : " فاتقوا الله في النساء " .
وفي السنَّة : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " استوصوا بالنساء " . رواه البخاري ( 3153 ) ومسلم ( 1468 ).
وحقوق الزوج على الزوجة من أعظم الحقوق ، بل إن حقه عليها أعظم من حقها عليه لقول الله تعالى : ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة ) البقرة/228 .
السكنى : وهو من حقوق الزوجة ، وهو أن يهي لها زوجُها مسكناً على قدر سعته وقدرته ، قال الله تعالى : ( أسكنوهنَّ من حيث سكنتم مِن وُجدكم ) الطلاق/6
وأذكر لكم بعض الأحاديث التي تحث الزوجة للعدول إذا كان زوجها بخيل في إدارة شؤون البيت : ـ
قال النبي صلى الله عليه وسلم لهند بنت عتبة  - زوج أبي سفيان وقد اشتكت عدم نفقته عليها - " خذي ما يكفيكِ وولدَكِ بالمعروف".
عن عائشة قالت : دخلت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني إلا ما أخذت من ماله بغير علمه فهل علي في ذلك من جناح ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك . رواه البخاري ( 5049 ) ومسلم ( 1714).

تصحيح لمفهوم خطأ
ليس صحيحا أن يبرر الإنسان لنفسه قوله "أن هذا من طبيعتي فماذا أصنع ".
فإن الإمام علي عليه السلام  يقول: (لا تسرعن إلى الغضب فيتسلط عليك بالعادة) ويقول أيضاً ـ لا تطعمن نفسك فيما فوق الكفاف فتغلبك بالزيادة . ويقول ـ لا تتمسكن بمدبر ولا تفارقن مقبلا. و يقول ـ لا تتكلمن إذا لم تجد للكلام موقعاً . فإذا عودت نفسك تصبح أسيرا لتلك العادة .
وأيضا ورد عنه : (تخير لنفسك من خلق أحسنه فإن الخير عادة وتجنب من كل خلق سوأه وجاهد نفسك على تجنبه) وعنه : (عودوا أنفسكم الحلم ).
وورد إن لم تكن حليما فتحلم، حاول أن تعود نفسك على الحلم بالسيطرة على أعصابك ولا تنفعل حينما يكون هناك ما يسيء إليك ويزعجك .
وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال:طلاقة الوجه بالبشر والعطية وفعل البر وبذل التحية داع إلى محبة البرية . وقال عليه السلام : عليك بالبشاشة فإنها حبالة المودة .
ومنها قال أيضاً : ( عود لسانك لين الكلام وبذل السلام يكثر محبوك ويقل مبغضوك) . وقال من عذب لسانه كثر إخوانه (تصنيف غرر الحكم :437). ومنها قال : عود نفسك لين الكلام وبذل السلام . وأن الذي يقوله الإمام علي عليه السلام هي من المستحب الواجب لسير في هذا النهج والتحلي بهذه الأخلاق المحمدية وأن رسول الله صلى الله عليه وآله يؤكد في مداراة الناس والعمل في أوساطهم ، كما أكد خير الثقلين صلى الله عليه وآله وسلم بقوله : أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض ( الكافي 2 : 117). وقال صلى الله عليه وآله أيضاً : رأس العقل بعد الإيمان بالله مداراة الناس في غير ترك الحق ( تحف العقول : 29 ). وقال أمير المؤمنين عليه السلام : من سالم الناس كثر أصدقاؤه وقل أعداؤه . المداراة أحمد الخلال .رأس الحكمة مداراة الناس (تصنيف غرر الحكم :445).
وأن من المستحسن أن تتمثل المداراة بتكليم الناس في بعض المواقف على قدر عقولهم لقول رسول الله صلى الله عليه وآله : إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم ( أمالي الصدوق :341). وبعني لنا أن نحدث المكلف بكلام مفهوم من قبل الجميع بلا حاجة إلى استخدام العبارات الغامضة ، والمصطلحات غير الواضحة . لقول الإمام علي عليه السلام  : الكلام كالدواء قليله ينفع وكثيرة قاتل.

من أدبيات حسن الاستماع
ومن العادات التي اهتم الإسلام بها حسن الاستماع، فعن الإمام علي : (عود أذنك حسن الاستماع) لقول الإمام زين العابدين في رسالة الحقوق في حق السمع :ـ
Rights of the Ears:
 ويقول : أما حق السمع فتنزيهه عن أن تجعله طريقاً إلى قلبك إلا لفوهة كريمة تحدث في قلبك خيراً أو تكسب خلقا كريما فإنه باب الكلام إلى القلب يؤدي إليه ضروب المعاني على ما فيها من خير أو شر ، ولا قوة إلا بالله.
 فالمشكلة التي تتكرر في الكثير من المجالس، وهي قطع السامع كلام المتكلم وإدخال حديث آخر على كلامه عادة غير جيدة ولا تلتقي مع ما تنشده تعاليم ديننا الحنيف . وعن الإمام أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " قال أمير المؤمنين عليه السلام ، في خطبة له : غن من الكرم لين الكلام ، ومن العبادة عليه السلام ، في خطبة له : غن من الكرم لين الكلام ، ومن العبادة إظهار اللسان وإفشاء السلام " . وفي فقه الإمام الرضا عليه السلام : أطعموا الطعام ، وأفشوا السلام ، وصلوا والناس نيام ، وأدخلوا الجنة بسلام".
شهر رمضان من أفضل المناطق الزمنية لتنمية العادات الطيبة
وخصوصاً اليوم ونحن في أخر هذه الشهر المبارك وتعلمنا منه الكثير .. ونحن اليوم على أبواب العيد ويجب علينا أن لا نسى ما تعلمنا من حسن الخلق في التربية في صلة الرحم ويا حبذا تكون في جميع أيام السنة والشهور وليس أن نخصها هذه المحاسن لشهر ونتركها في الأشهر الأخر!!! .
(من وصل فيه رحمه وصله الله برحمته يوم يلقاه ومن قطع رحمه قطع الله عنه رحمته يوم يلقاه) وأول درجة من درجات صلة الرحم منع الإساءة للزوجة والوالدين والأولاد وإساءة الزوجة لزوجها أيضا. والدرجة الثانية الإحسان، فحسن التعامل والعطاء لهم والتواصل معهم ندب إليه الدين الإسلامي فرسول الله  يقول: (ومن خفف في هذا الشهر عما ملكت يمينه خفف الله عليه حسابه) ما ملكت اليمين هو ما كان لك السيطرة عليهم كالعمال والخدم الذين يكونون تحت إشراف الإنسان. فيخفف الضغط عليهم في أسلوب التعامل معهم، وتشير بعض التقارير إلى أن الخدم وخاصة في المنازل يتضاعف عليهم العناء في هذا الشهر حيث الطبخ وإعداد الطعام والنشاط المنزلي يكثر ويزداد .


قالى تعالى ::
( قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم )

( وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم