الأربعاء، 28 يناير 2015

قوليـ أحبك...

من بعض قصص  الخطوبة 


قالتها بشيء من الخفر. توردت وجنتاها و هي تحتضن هاتفها في سرور، و تطلق ضحكة عذبة اهتز لها و لا شك قلب مستمعها. اقتربت منها في شك و في عيني تساؤل و استنكار، فخفضت صوتها و وشوشت، ثم سارعت بإنهاء المكالمة. سألتها : مع من كنت تتحدثين؟

قالت في دفاع : خطيبي !

و كأن الحديث قد انتهى، ابتعدت و هي تضغط بأناملها الرقيقة على أزرار الهاتف. ربما كانت تكتب رسالة حب جديدة. لأنه خطيبها، فمن حقها أن تبادله كلمات الحب و الغرام. لأنه خطيبها فلا شيء يمنعها من التصريح بمشاعرها. فهو سيكون زوج المستقبل، أليس كذلك؟

أصررت هذه المرة : إنه خطيبك و ليس زوجك ! فلماذا لا تحتفظان بهذه الأحاديث العاطفية حتى يحين وقتها؟

قالت في ضيق : لكن هذا هو وقتها ! أليست فترة الخطوبة هي فترة التعبير عن المشاعر؟ إن لم أسمع كلمات الحب منه و لم يسمعها مني، فكيف أضمن أن تكون مشاعره ناحيتي ثابتة لم تتغير؟ ثم، إن لم يقلها الآن، فربما لا أسمعها منه فيما بعد. فالرجال يميلون إلى الصمت بعد الزواج !

طال الحديث بيننا لدقائق أخرى. لكنها ظلت على عنادها...




كلمات الحب، لم تكن تنتمي إلى قاموسي قبل الزواج. لم أقل يوما أحبك لأي كان... سواء من أفراد عائلتي أو من صديقاتي، فضلا عن الجنس الآخر ! ليس لأني شحيحة المشاعر، و لا لمعاناتي من جفاف عاطفي... لكن تلك الكلمات كانت ثقيلة على لساني. لم أتعود عليها. و حين كنت أحاول تجربتها في خلواتي، كنت أجدها ركيكة، سطحية، بلا معنى!   حتى حين كنت أنجح في التعبير عن الحب في الله كتابة، فإن التعبير الشفوي تبقى له رهبته الخاصة...

ربما لأنني نشأت في محيط عائلي متحفظ لم يشجعني على التعبير. والدتي و والدي ـ حفظهما الله ـ لم يكونا مسرفين في الحب و الحماية. كان هناك قدر كاف من الحنان، دون مبالغة. و كنت و إخوتي نجد ذلك طبيعيا. دأبنا جميعا على التعبير عن الحب بالأفعال قبل كل شيء. فاهتم كل منا بتحصيل النجاح لإدخال السعادة على قلوب أفراد العائلة. ثم كانت هناك الهدايا، رغم بساطتها، و اللفتات الحانية، التي تأتي في وقتها. تكاتف و ائتلاف، مما لا يدع شكا في متانة عائلتنا. و الابتسامة كانت سفير المشاعر الدائم بيننا. أما التعبيرات الجسدية التي تترجم الحب الجارف الذي نراه على شاشات التلفزة، فلم تدخل بيتنا. فكان التربيت على الكتف أو الرأس يعوض العناق الحار في كل حين، و كانت القبلة على الخد تقوم مقام اعترافات الحب الطويلة.

هكذا كبرت، دون أن يساورني شك يوما بأنني ذات تكوين نفسي غير طبيعي أو معتلة الصحة العاطفية. بل كثيرا ما كنت أنظر بعيني الدهشة إلى صديقاتي اللواتي يتبادلن عبارات الحب الحانية بطلاقة، و يشععن طاقة عاطفية ! لم أكن أشك في صدق مشاعرهن الصافية، لكنني في قرارة نفسي كنت ألمس نوعا من الإسراف و المبالغة. أليست هناك طريقة أخرى للتعبير غير العناق في الطرقات العامة و إطلاق اللسان بما يربك و يخجل؟

ذات مرة، خاطبتني إحدى صديقاتي بلهجة جادة. قالت أن كل من يراني عن بعد يراني شديدة الجدية. و هي نفسها لو لم تتعرف إلي عن قرب، لما غيرت فكرتها عني. و أن طبعي هذا لا يشجع الشباب من الجنس الآخر على الاقتراب مني و التعرف علي... و قد ألقى لاحقا صعوبات في التعامل مع شريك حياتي. فالاتزان و التحفظ قد يترجمان إلى برود و لامبالاة، قلة اهتمام، جفاف عاطفي، انزواء اجتماعي... إلى غير ذلك. 

ظللت لفترة أتساءل... هل يجب أن أتغير؟ ما الذي ينتظره مني زوج المستقبل؟ كانت لي طريقتي في التعبير عن مشاعري، فهل يجب أن أغيرها؟ أضيف بعض البهارات ربما؟ لكنني لم أستطع أن أغير شيئا... و بقيت التساؤلات معلقة.

ثم تعرفت إلى زوجي. كان شخصا يشبهني في خجله و تحفظه. و لم تُطرح طاقتي العاطفية أبدا على طاولة النقاش. ثم تزوجنا. و رويدا رويدا جاءت كلمات الحب الأولى. لم تأت دفعة واحدة. بل متمهلة حيية خجلى. لم نستعجلها، بل تذوقنا كل واحدة منها على حدة، و كان طعمها مختلفا في كل مرة. متعثرة أحيانا، أكثر ثقة أخرى. لم نكن قد احترفناها سابقا، فكان للتجربة أثر فريد. في الحقيقة، لم نكن في حاجة إلى تدريب مسبق و لا إلى دورات لهزم الخجل. مشاعرنا وحدها كانت كافية. ثم كان هناك التعود و الألفة. و وجدت لساني ينطلق... بكلمات لم أعد أجدها ركيكة و لا سطحية. لأنها في محلها، و في وقتها، و لمن يستحقها. اكتشفت قدرة على العطاء في داخلي لم أعهدها. قدرة في تنام مستمر، أكاد أجزم معها أنني تغيرت من الداخل دون أن أدري.

ربما كان البعض يجد صعوبة خاصة في مصارحة شريك الحياة بمشاعره، و ربما تقف العادة و التربية حاجزا لدى البعض الآخر... لكن الأرجح هو أن كل رواسب الماضي و كل الطباع الأصيلة و المكتسبة ليست سببا كافيا لليأس و الاستسلام. المبادرة الأولى قد لا تكون يسيرة، لأنها تكون تحديا للنفس قبل كل شيء. لكن ما إن تتم الخطوة الأولى حتى نتجاوز الخجل و الخوف من نظرة الآخر. ثم هناك المشاعر الصادقة التي تدفع إلى إدخال السرور على قلب من نحب. لكن الأهم هو أن نؤمن بقدرتنا على التغيير... بالقدر المناسب، و في الوقت المناسب...

"التمرينات المكثفة" خلال فترة الخطوبة ليست الحل لمشكلة التعبير هذه، حيث تصبح الكلمات مستهلكة و فاقدة لمعناها. ثم قد يعتقد البعض بأنه "أدى الواجب" و انتهى منه، بانتهاء فترة الرومانسية و المشاعر. فيعود إلى طبعه الصامت، و يعجب من مطالبة الطرف الآخر المستمرة بالمزيد من كلام الحب. عجبا... ألم يسبق له أن عبّر بما فيه الكفاية في فترة الخطوبة؟

صديقتي الغارقة في الحب انتهت بالانفصال عن خطيبها. فرحت كثيرا من أجلها. لأنها أدركت أخيرا أن الزواج لا يبنى على كلمات حب خاوية تتغنى بها صباح مساء... و أن الرجل الذي يفقدها حياءها و يبتز مشاعرها قبل أن يكون له الحق فيها، لا يمكن أن يكون أمينا عليها و قادرا على الحفاظ على عفافها...
بسم الله الرحمن الرحيم
مشاركتنا اليوم  ( هل الإنسان مسير أو مخير ؟)
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد
وسئل شيخنا العلامة ابن عثيمين –رحمه الله تعالى – مثل هذا السؤال ( هل الإنسان مسير أو مخير ؟ ) فأجاب –رحمه الله تعالى - " على السائل أن يسأل نفسه هل أجبره أحد على أن يسأل هذا السؤال وهل هو يختار نوع السيارة التي يقتنيها‏ ؟‏ إلى أمثال ذلك من الأسئلة وسيتبين له الجواب هل هو مسير أو مخير ‏ثم يسأل نفسه هل يصيبه الحادث باختياره‏ ؟‏ هل يصيبه المرض باختياره‏ ؟‏ هل يموت باختياره ‏؟‏ إلى أمثال ذلك من الأسئلة وسيتبين له الجواب هل هو مسير أو مخير ‏. والجواب‏:‏ أن الأمور التي يفعلها الإنسان العاقل يفعلها باختياره بلا ريب واسمع إلى قول الله تعالى-‏:‏ ‏ ( فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآباً )(النبأ:39)- وإلى قوله تعالى ( مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ )(آل عمران :152) وإلى قوله تعالى ‏( وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً) (الإسراء:19) وإلى قوله تعالى ( فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ )(البقرة :196) حيث خير الفادي فيما يفدي به‏ .‏ ولكن العبد إذا أراد شيئاً وفعله علمنا أن الله -تعالى -قد أراده -لقوله -تعالى-‏:‏ ‏( لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (التكوير:29) فلكمال ربوبيته لا يقع شيء في السموات والأرض إلا بمشيئته تعالى ‏، وأما الأمور التي تقع على العبد أو منه بغير اختياره كالمرض والموت والحوادث فهي بمحض القدر وليس للعبد اختيار فيها ولا إرادة ‏.‏ والله الموفق‏." ا.هـ 


فوائد الايمان بالقدر خيره وشره  من طمأنينة لحياة لإنسان 
الإيمان بأنه بكل شيء عليم , وأن علمه محيط بالحوادث , دقيقها وجليلها , وأنه كتب ذلك باللوح المحفوظ , وأن جميعها واقعة بمشيئته وقدرته . ما يشاء كان وما لم يشأ لم يكن , وأنه مع ذلك مكَّن العباد من أفعالهم فيفعلونها اختيارا منهم بمشيئتهم وقدرتهم . كما قال الله تعالى : ( أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ)(الحج: 70) وقال : ( لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) 
وقال –رحمه الله تعالى – " هل الإنسان مسير أو مخير ؟ وهل له إرادة أو ليس له إرادة ؟ فنقول : الإنسان مخير إن شاء آمن وإن شاء كفر بمعنى أن له الاختيار وإن كان ليس سواءً لا يستوي الكفر والإيمان لكن له اختيار أن يختار الإيمان أو أن يختار الكفر وهذا أمرٌ مشاهدٌ معلوم فليس أحدٌ أجبر الكافر على أن يكفر وليس أحدٌ أجبر المؤمن على أن يؤمن بل الكافر كفر باختياره والمؤمن آمن باختياره كما أن الإنسان يخرج من بيته باختياره ويرجع إليه باختياره وكما أن الإنسان يدخل المدرسة الفلانية باختياره ويدخل الجامعة الفلانية باختياره وكما أن الإنسان يسافر باختياره إلى مكة أو إلى المدينة أو ما أشبه ذلك وهذا أمرٌ لا إشكال فيه ولا جدال فيه ولا يمكن أن يجادل فيه إلا مكابر نعم هناك أشياء لا يمكن أن تكون باختيار الإنسان كحوادث تحدث للإنسان من انقلاب سيارة أو صدم أو سقوط بيتٍ عليه أو احتراق أو ما أشبه هذا هذا لا شك أن لا اختيار للإنسان فيه بل هو قضاءٌ وقدر ممن له الأمر ولهذا عاقب الله سبحانه وتعالى الكافرين على كفرهم لأنهم كفروا باختيارهم ولو كان بغير اختيارٍ منهم ما عوقبوا ألا ترى أن الإنسان إذا أكره على الفعل ولو كان كفراً أو على القول ولو كان كفراً فإنه لا يعاقب عليه لأنه بغير اختيارٍ منه ألا ترى أن النائم قد يتكلم وهو نائم بالكفر وقد يرى نفسه ساجداً لصنم وهو نائم ولا يؤاخذ بهذا لأن ذلك بغير اختياره فالشيء الذي لا اختيار للإنسان فيه لا يعاقب عليه فإذا عاقب الله الإنسان على فعله السيئ دل ذلك على أنه عوقب بحقٍ وعدل لأنه فعل السيئ باختياره , وأما توهم بعض الناس أن الإنسان مسير لا مخير من كون الله سبحانه وتعالى قد قضى ما أراد في علمه الأزلي بأن هذا الإنسان من أهل الشقاء وهذا الإنسان من أهل السعادة فإن هذا لا حجة فيه وذلك لأن الإنسان ليس عنده علمٌ بما قدر الله سبحانه وتعالى إذ أن هذا سرٌ مكتوم لا يعلمه الخلق فلا تعلم نفسٌ ماذا تكسب غداً وهو حين يقدم على المخالفة بترك الواجب أو فعل المحرم يقدم على غير أساس وعلى غير علم لأنه لا يعلم ماذا كتب عليه إلا إذا وقع منه فعلاً فالإنسان الذي يصلي لا يعلم أن الله كتب له أن يصلي إلا إذا صلى  
فالأنسان لديه  طريقين 
(الطريق الأول الأنسان المسير ): وهي الأقدار اللي تحصلك ومالك اختيار فيها نحاول فعل المستطاع لتجنب المصائب والصبر 
(الطريق الثاني الأنسان المخير): ولم نكون مخيرين لابد نختار اللي يعيشنا براحة وطمأنينة ونختار الكسب الحلال ونختر الإبتعاد عن طرق المشبوهة والهلاك والخسارة والتعب 
ومن خبرتي بالحياة
 وجدنا  فيه المسار المفرح والمحزن المسار السهل والصعب  المسار الحلو والمر
و الانسان لايدري اين الأصلح له واللإفضل له إلا بأخذ الخبرة من من تثق بعلمهم كأهل العلم  الصلاح ممن توفق في حياته
وعندما تريد أن تبكون انسان ناجح لابد من معرفة الطرق السليمة والأسهل والأفضل لك لكي تحدد اتجاهك 

السبت، 24 يناير 2015

معجزات الرسول خطبة الجمعة | الشيخ محمد العريفي 23-1-2015

حيث انني قد حضرت  خطبة الجمعة  |  للشيخ محمد العريفي 23-1-2015  وكنت متواجدا حينا أخبرنا عن وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الله يرحمه ويغمد روحه بالجنة